ميرزا حسين النوري الطبرسي
27
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
زين الدين ، فقلت : وأين الشيخ ؟ فقالوا هو جالس في الموضع الذي أعطاه اللّه تعالى ، فقلت : وتلك الجراحات التي كانت في بدنه من أهل البغي والعدوان اندملت ؟ قالوا : نعم لم يبق منها إلّا أثر واحد على عاتقه كالنجم المضيء بقي علامة ؛ فقلت : ومن عنده ؟ قالوا أجمع أصحابه وذكروا على الخصوص الشيخ محمّد الحر ، والسيد علي والشيخ بهاء الدين وجماعة لم تحضرني أسمائهم ، فقلت : أريد ان أرى السيد علي الصائغ ، قالوا سيجيء فبينما نحن في الكلام وإذا برجلين جائيان عليهما الهيبة والوقار فقلت : من هؤلاء ؟ قالوا : موسى بن جعفر وابنه علي بن موسى الرضا عليهم الصلاة والسلام . فسارعت إليهما وسلمت عليهما فردا على السلام وكأنهما يهنئاني بما أنعم اللّه تعالى به علي وسايرتهما ساعة ، ثم فارقاني صلوات اللّه عليهما فبينما نحن كذلك وإذا أنا بالسيد علي المذكور قد أقبل ، فاستقبلته واستبشر كل منا بصاحبه وسألته عن الشيخ والجماعة ، فقال هم : بخير وإذا هو يقول : لا بأس ان تعين مواضع لبعض من سيأتي فقلت : من هم ؟ فذكر ابن عمه السيد زين الدين وجماعة لم أحفظ أسماءهم ، وهو تعين لهم مواضع ، ثم انتبهت على تلك الحالة مسرور الخاطر منشرح البال ، وعرفت بقية ليلتي تلك ومنّ اللّه تعالى عليّ بالعافية ، ونحن نسأل اللّه سبحانه ان لا يجعل ما رأيناه في المنام أضغاث أحلام بل يجعله موصولا بلطفه العام مبشرا بالوصول إلى دار السلام ، لما ورد عنهم عليهم الصلاة والسلام : من رآنا فقد رآنا ، فان الشيطان لا يتمثل بنا وان يختم لنا ولسائر المؤمنين خاتمة خير ، ويدفع عنا وعنهم الضير وان يجعل سعينا فيما يحبه ويرضاه ، ويمنعنا عما سواه انه سميع مجيب وإلى داعيه قريب والحمد للّه وحده وصلى اللّه على محمّد وآله أجمعين . منام يظهر منه شدة الاهتمام بنسخ كتب الأخبار وتصحيحها وفي درّ المنثور عن الرسالة المذكورة لابن العودي قال في سياق سوانح سفره مع الشهيد ( ره ) إلى إسطنبول ومراجعته عنه معه ودخلنا إلى مدينة سيواس